الحلقة الأولى : حكم الغناء والموسيقى

كتبها ibn aleslam ، في 2 سبتمبر 2007 الساعة: 10:59 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم افتح علينا حكمتك و انشر علينا رحمتك يا ذا الجلال و الإكرام
و صل اللهم و سلم على حبيبنا و نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين..
و بعد..

فما أكثر اللغط اللي بنسمعه بين الناس على قضاية بسيطة.. تُعد على أصابع اليد الواحدة..
و لكنها بالرغم من ذلك.. عاملة أزمة بين الناس.. فرقتهم أحزاب و فرق.. كرهتهم في بعض..
طرف بينظر لنفسه على أنه حامل مفاتيح الجنة.. و بينظر للآخر على انه فاسق فاجر..
و طرف بينظر لنفسه على انه انسان عادي لا يحمل أي نية سيئة.. و أنه يحترم عقله ولا يؤمن إيمانا أعمى بأمور لا دليل عليها لا عقلا ولا نقلا.. و ينظر الى الطرف الآخر على أنه متزمت.. متعصب.. متنطع..
و طرف بيتفرج على الاتنين.. تايه.. مش عارف مين صح و مين غلط.. فكبر دماغه.. و قالهم : لما تبقوا تتفقوا على حاجة.. ابقوا قولولي..
سبحان الله..
شئ غريب ان الأمة تتوه بالشكل ده..
تتوه بعد أن أرسل الله سبحانه و تعالى اليها نبيه و رسوله محمد بالبينات و الهدى.. فأتم به نعمته على البشرية.. نعمة الهداية.. نعمة توضيح الطريق..
و لم يتوفى الله سبحانه و تعالى نبيه حتى استوفى ووضح و استكمل بلاغ الرسالة بالتمام و الكمال.. بحيث ماحدش يبقى له حجة بعد كده..
يقول تعالى :
"
اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)" سورة الماندة
و تقول أمنا ..أمٌ المؤمنينَ عائشةَ رضي الله عنها.. :
مَن زَعَمَ أن محمداً َ كَتمَ شياَ مِما أنزلَ الله عليهِ، فقد أعظَمَ الفِريَةَ على اللّه، يقولُ اللّه: " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ.." سورة المائدة 76.
لذا.. فالنبي ترك الأمة من بعده على هدىً و بصيرة و نهج مستقيم و طريق واضح تماما لا لبس فيه.. كما قال :
"قَد ترَكتُكُم على البَيضاءِ، لَيلُها كنَهارِها، لا يَزيغُ عنها بَعدي إلا هالك ".
فالله سبحانه و تعالى قد أكمل الدين..
و رسوله قد أكمل البلاغ..
ولا نبوة ولا رسالة بعد محمد ..
بحيث رسالته تبقى هي المرجع الثابت.. الميزان الثابت اللي يحتكم له الجميع الى قيام الساعة..
الميزان ده.. و المرجع ده.. هو الوسيلة اللي الله سبحانه و تعالى حفظ بيها الرسالة دي.. مصداقاً لقوله تعالى :
" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)" سورة الحجر.
و بالتالي..
بما ان الميزان الثابت موجود..
و بما ان كل شئ واضح و صريح..
أصبح ماحدش له أي حق في انه يخترع شرع جديد.. أو حكم جديد.. لم يأت به النبي .. بل كل شئ يُرد.. و يوزن على الميزان الثابت.. المرجع الثابت.. و هو القرآن أولا… ثم السنة..
الميزان اللي لا يعجز أبدا عن انه يستوعب أي قضية و يفصلها و يحكم فيها..
إذ يقول تعالى :
"… وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)" سورة النحل
إذن لا يحل ولا يجوز أبدا بأي حال من الأحوال ان حد يعتقد أو يقول ان حاجة كانت حلال على أيام النبي .. و توفاه الله و هي مازالت حلال.. تُصبح حرام بعد وفاته!
و أيضا.. لا يحل ولا يجوز.. ان حد يعتقد أو يقول ان شئ كان حرام في حياة النبي و توفاه الله و الشئ ده مازال على حُرمته.. يمكن انه يصبح حلال بعد وفاة النبي !
إذ قال تعالى :
" وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)" سورة يونس
ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي..
هو ده حال النبي .. "إن أتبع إلا مايوحى الي".. مش بمزاجه.. مابيشرعش على هواه..
فما حال الأمة من بعده؟
هل من حقهم انهم يغيروا في دين الله؟؟ حاشا … لا يمكن أبدا..
لو كان فيه حد من البشر ممكن يكون له الحق في التغيير في الدين.. كان يبقى النبي .. و لكن لا يحق ذلك لبشر أبدا.. ولا حتى للنبي .
يبقى المرجع ثابت.. و الميزان ثابت..
عشان كده بعد وفاة النبي و انقطاع الوحي.. أصبح مافيش أي سبيل لإثبات الأحكام الشرعية و معرفة الحلال و الحرام إلا بحاجة من اتنين..
-إما بالنص الثابت في القرآن و السنة..
-أو بالاجتهاد في النص من الكتاب و السنة..
و ده الوضع القائم من مئات السنين.. من بعد وفاة النبي .. ظل العلماء ينظروا و يجتهدوا في النصوص للوصول الى الحكم الصحيح في القضايا المختلفة.. بناءا على اختلاف الزمان و المكان والظروف..
و تفاوت العلماء فيما بينهم.. اختلفوا في درجات الصواب و الخطأ.. بناءا على مدى قوة اجتهادهم.. و مدى قوة نظرهم في النصوص و التأمل و التفكير و البحث فيها .. من عدمه..
لذا.. فالكل..
نعم.. الكل.. يحتمل الخطأ و الصواب.. الكل يخطئ و يصيب.. و الكل يؤخذ منه و يرد عليه..
عشان كده.. في أي قضية.. فيها أكتر من رأي مُستند الى دليل من القرآن و صحيح السنة.. فالآراء كلها سواسية.. و ماحدش من حقه أبدا انه يقول لأ الرأي ده صح و ده غلط.. أو الرأي ده نمشي عليه و نمنع الناس من انهم ياخدوا بالرأي التاني..
مادام الرأيين عندهم أدلتهم من القرآن و صحيح السنة.. فمن حق الجميع بالأخذ بالرأي الأقرب الى عقولهم و قلوبهم. دون أن يلوم على من يأخذ بالرأي الآخر..
ولا يحق لأحد أبدا.. انه يعتبر نفسه المتحدث الرسمي باسم الله و رسوله .. فيقول بأن رأيه هو الحق من عند الله… و بس.. مافيش رأي تاني غير رأيه..
مالوش حق يقول ده.. لأنه مجرد بشر.. يخطئ و يصيب.. و كم من علماء كبار.. قال في يوم برأي ما أو كان مقتنع تماما بفكرة ما.. و رجع عنها بعد سنين.. حتى ابن تيمية نفسه.. رحمه الله.
عشان كده.. أهل العلم ذمُّوا "التقليد".. لأنه بيحول الإنسان الى مجرد "دمية".. بيتحكم فيها إنسان آخر.. يخطئ و يصيب..
و عشان كده .. الله سبحانه و تعالى أمرنا بـ"الاتباع".. مش بـ"التقليد"..
طب ايه الفرق؟
الفرق هو ان التقليد.. تكرار أعمى.. انك تربط حبل في رقبتك و تديه لواحد و تقول له اسحبني مطرح ماتحب.. مش هاسألك انت رايح فين..
أما الاتباع.. فيقوم على التحري.. و الدراسة.. و الفهم أولاً.. ثم التطبيق..
بحيث الإنسان يبقى عارف كويس هو بيعمل ايه.. و ليه.. و ازاي..
و ده على مستوى عامة الناس..
فما بالك و قد ابتُلينا في زمننا بمقلدين.. يُنسبون إلى العلماء.. فمابالك بحال العامة!!!

عشان كده.. عاوزين نطبق المنهجية دي.. منهجية "الإتباع".. المبني على فهم و دراسة و تحري الأدلة.. على قضية من القضايا اللي كثر اللغط حولها.
قضية.. الأصل فيها انها مش كبير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكم الختان للقرضاوى

كتبها ibn aleslam ، في 1 سبتمبر 2007 الساعة: 15:20 م

 

تلقى فضيلة الشيخ القرضاوي - رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - استفساراً من أحد القراء حول قضية الختان، والسؤال كما جاء على لسانه كالتالي : ما بين الحين والآخر تثار قضية ختان الإناث وكأن هذا الأمر هو سر انتكاسة الأمة، وقد أبدى السائل تعجبه ممن ينكر شرعية الختان بحجة أنه لم يرد فيه نص صحيح وأن ما ورد فيه من أحاديث لا أصل لها. وأضاف نرجو أن توضحوا لنا موقف الشرع من هذا الأمر، نسأل الله تعالى أن يلهمكم الرشد والصواب..

يقول فضيلة الشيخ القرضاوي في هذه المسألة :

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

من سنن الفطرة: الختان. وهو قطع القلفة من الذكر، والنواة من الأنثى.

وقد اختلف الفقهاء في حكمه بالنسبة للذكور وللإناث.

فذهب الحنفية والمالكية ـ وهو رواية عن أحمد، ووجه شاذ عند الشافعية ـ إلى أن الختان سنة في حق الذكور، وليس بواجب. ولكنه من سنن الفطرة، ومن شعائر الإسلام. فلو اجتمع أهل بلدة على تركه، لوجب على إمام المسلمين أن يحاربهم، كما لو تركوا سنة الأذان. يعنون أنه من السنن الشعائرية التي يتميز بها المسلمون من غيرهم.

وللختان كثير من الفوائد الصحية والجنسية، نبه عليها الأطباء المختصون والمهتمون:

1- فهو يمنع الأقذار عن الذكر.. لأن هذه الأقذار تتجمع تحت القلفة، وتصبح بيئة لتوالد الميكروبات والروائح الكريهة.

2- ويقلل الختان من احتمالات إصابة الذكر بمرض الزهري، حيث ثبت أن ميكروب هذا المرض يتخير القلفة بالذات للنمو بها.

3- كما أن القلفة نفسها، كثيرا ما تتعرض أثناء الاحتكاك والمجامعة للتسلخ والجروح، ثم تصبح عرضة للالتهاب.

4- كذلك ثبت أن الختان يقلل من إمكانية إصابة الذكر بالأورام الحميدة والسرطان بأنواعه.

5- ومن أهم فوائد الختان للرجل: هو مساعدته على الإطالة أثناء المجامعة. وتعليل ذلك: أن المنطقة الأكثر حساسية في العضو الذكري هي الرأس، ففيها تتركز خلايا الجنس والأعصاب، وعند وجود القلفة حول الرأس، فإنها تمنع عنه الاحتكاك الخارجي، مما يجعل الذكر شديد الحساسية عند أي تلامس.

أما إذا قصت القلفة، وأزيلت من حول الرأس، فإن هذا الجزء الحساس يصبح أقل حساسية بسبب احتكاكه الدائم بالملابس، مما يفقد الخلايا العصبية جزءا كبيرا من حساسيتها، ولهذا فإن الختان يجعل الرجل أكثر قدرة على الإطالة في المجامعة.

وهذه الفوائد التي ذكرها الأطباء تؤكد حكمة الإسلام في شرعية الختان وتأكيده في حق الرجال.

أما ختان النساء فقد اختلفوا فيه

فهو مندوب في حق المرأة عند المالكية. وعند الحنفية ـ والحنابلة - في رواية ـ يعتبر ختان المرأة مكرمة وليس سنة.

وذهب الشافعية والحنابلة ـ في الرواية الأشهر ـ إلى أن الختان واجب على الجنسين: الذكر والأنثى جميعا.

واستدلوا على وجوبه بقوله تعالى: ( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) النحل: 123.

وقد ثبت في الصحيحين: أن إبراهيم عليه السلام اختتن وهو ابن ثمانين بالقدوم. واختلفوا: هل (القدوم) اسم بلد بالشام، أو هي آلة النجار المعروفة؟

وناقش بعضهم الاستدلال بالآية على الوجوب، وقال النووي: الآية صريحة في اتباعه فيما يفعله، وهذا يقتضي إيجاب كل فعل فعله، إلا ما قام الدليل على أنه سنة في حقنا كالسواك ونحوه.

كما استدلوا بأنه لو لم يكن الختان واجبا لما جاز كشف العورة من أجله للخاتن. وأُورد على هذا الاستدلال: أنه يجوز كشف العورة للمداواة التي لا تجب، ما دامت المصلحة فيها راجحة على المصلحة في المحافظة على المروءة وصيانة العورة.

واستدل بعضهم: أن الختان من شعار المسلمين فكان واجبا، كسائر شعاراتهم.

وهناك قول ثالث، ذكره ابن قدامة في (المغني) وهو: أن الختان واجب على الرجال، ومكرمة في حق النساء، وليس بواجب عليهن.

وأنا أرجح القول الأول، الذي يرى أنه سنة شعائرية مميزة بالنسبة للرجال، ومكرمة للنساء، وأرى أنه قريب من القول الثالث الذي يرى وجوبه على الرجال، مما يرى أنه سنة شعائرية يقاتل على تركها، فقد اقترب من الوجوب.

على أن أدلة الوجوب كلها لا تسلم من المناقشة، والأمر باتباع ملة إبراهيم لا يعني الأمر باتباع جزئيات شريعته وتفاصيلها، ولهذا لم يذكر في القرآن أي شيء عن هذه الفرعيات، إنما المراد: اتباعه في إقامة التوحيد والدفاع عنه، والدعوة إليه بالحجة والحكمة، كما نرى ذلك في دعوة إبراهيم لأبيه وقومه، ورده على محاجتهم له، ومبادرة إبراهيم في التسليم لأمر الله، كما في ذبح ولده إسماعيل. فالاتباع في هذا هو المطلوب، وقد قال تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb